السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
465
منهاج الصالحين
الخامس : أن يستند موت الحيوان إلى جرح الكلب وعقره ، أمّا إذا استند إلى سبب آخر من صدمة أو اختناق أو اتعاب في العدو أو نحو ذلك لم يحلّ . مسألة 1590 : إذا أرسل الكلب إلى الصيد فلحقه فأدركه ميتاً بعد إصابة الكلب حلّ أكله ، وكذا إذا أدركه حياً بعد إصابته ولكن لم يسع الزمان لتذكيته فمات ، أمّا إذا كان الزمان يسع لتذكيته فتركه حتى مات لم يحلّ ، وكذا الحال إذا أدركه بعد عقر الكلب له حيّاً لكنه كان ممتنعاً بأن بقي منهزماً يعدو فإنّه إذا تبعه فوقف فإن أدركه ميتاً حلّ ، وكذا إذا أدركه حيّاً ولكنه لم يسع الزمان لتذكيته ، أمّا إذ كان يسع لتذكيته فتركه حتى مات لم يحل . مسألة 1591 : أدنى زمان تدرك فيه ذكاته أن يجده تطرف عينه أو تركض رجله أو يتحرك ذنبه أو يده فإنّه إذا أدركه كذلك ولم يذكّه والزمان متسع لتذكيته لم يحلّ إلّابالتذكية . مسألة 1592 : إذا اشتغل عن تذكيته بمقدمات التذكية من سلّ السكين ورفع الحائل من شعر ونحوه عن موضع الذبح ونحو ذلك فمات قبل أن يذبحه حلّ ، كما إذا لم يسع الوقت للتذكية ، أمّا إذا لم تكن عنده آلة الذبح فلم يذبحه حتى مات لم يحلّ . نعم ، لو أغرى الكلب به حينئذٍ حتى يقتله فقتله حلّ أكله على الأقوى . مسألة 1593 : الظاهر عدم وجوب المبادرة إلى الصيد من حين إرسال الكلب ، ولا من حين إصابته له إذا بقي على امتناعه ، وفي وجوب المبادرة حينما أوقفه وصيّره غير ممتنع وجهان : أحوطهما الأوّل . هذا إذا احتمل أنّ في المسارعة إليه إدراك ذكاته ، أمّا إذا علم بعدم ذلك ولو من جهة بعد المسافة على نحو لا يدركه إلّا بعد موته بجناية الكلب فلا إشكال في عدم وجوب المسارعة إليه .